الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
448
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وفيه تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتخويف لقومه بالتّلويح إلى تكذيبهم ، ثمّ اضرب عنه إلى التّصريح فقال : [ 19 ] - بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ لما جئت به ولم يعتبروا بحال أولئك . [ 20 ] - وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ عالم بهم ، قادر عليهم قدرة المحيط على المحاط . [ 21 ] - بَلْ هُوَ أي الّذي كذّبوا به قُرْآنٌ مَجِيدٌ عظيم الشّأن ، عالي الرّتبة بالغ حدّ الإعجاز . [ 22 ] - فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ عن الشّياطين والتّغيير فيه ، ورفعه « نافع » « 1 » صفة لل « قرآن » أي محفوظ عن التّحريف . واللوح قيل : هو درّة بيضاء طوله ما بين السّماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب « 2 » . وقيل : هو شيء يلوح للملائكة فيعرفون به ما تلقى إليهم ، وكيف كان يجب التّصديق به وان لم نعلم كنهه « 3 » .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 757 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 469 عن ابن عباس ومجاهد . ( 3 ) ينظر تفسير مجمع البيان 5 : 469 .